الشيخ محمد السماوي
206
الطليعة من شعراء الشيعة
اقض بما شئت فأهل الهوى * قضى لهم حبك أن يقضوا وقوله من قصيدة : أروضة هزّ الصبا أراكها * أم قامة تهتز ما أراكها ووجنة ما قد زها أم وردة * بين ضلوعي أنبتت أشواكها يا كعبة تنسكت أهل النهى * فيها ولكن فتنت نسّاكها ويا كواكبا بأفلاك الحشا * قد أشرقت فأحرقت أفلاكها ويا ملوك في القلوب ما سقت * من غير إنهاء الأسى أملاكها أفدي بنفسي رشأ مهفهفا * فتّان أعطاف الصبا فتاكها عزّ فلو يطلب مني مهجتي * لقلت يا أعزّ منها هاكها ومن شعره في المذهب قوله في قصيدة حسينية نظمها في محرم سنة 1322 ه أولها : نفس أذابتها أسى زفراتها * فجرت بها محمرّة عبراتها وتذكرت عهد المحصب من منى * فتوقدت بضلوعها جمراتها سارت ورائهم ترجع رنّة * حنّت مطاياهم لها وحداتها طلعوا بيوم للوداع وقد غدا * ليلا فردّت شمسه جبهاتها وسروا بكل فتاة خدر إن تكن * ليلا فأطراف القنا هالاتها فخذوا احمرار خدودها بدمائنا * فجنانها دون الورى وجناتها واستعطفوا باللين قامات لها * فلقد أقمن قيامتي قاماتها للّه يوم تلفتت لو أنها * كانت لقتلى حبّها لفتاتها ومشت فخاطرت النفوس كأنما * ماست بخطّار القنا خطراتها ومن البلية أنني أشكو لها * بلوى الضنا فتزيد في لحظاتها وأبيت أسهر ليلتي وكأنما * قد وفّرت في جنحها وفراتها ومهى قنصت لصيدهن فعدت في * شرك الغرام وأفلتت ظبياتها عجبا تقود لي الأسود مهابة * وتقودني وأنا الأبيّ مهاتها أنا من بعين المكرمات ضياءها * لكن بعين الحاسدين قذاتها إن أنكرتني فعلة عميا فلا * عجبا لأني في سناي فقاتها تعسا لدهر أصبحت أيّامه * والغدر نجح عداتها وعداتها لا غرو أن تعتد بنوه الغدر * فالأبناء من آبائها عاداتها